4/25/2016

ما هي الجُسيمات الأولية؟


لم تعد أصغر لَبنة في الذرّة هي البروتونات والإلكترونات والنيترونات كما اعتدنا، لكن وُجد أن هذه الجسيمات الثلاث تتكون من جسيمات أخرى أصغر منها، بل وظهرت عائلات كثيرة ومتعددة.

فقد قام العلماء بتقسيم هذه الأجسام إلى قسمين رئيسيين:
1) فيرمونات «Fermions»:
وهي مُكونات كلٍّ من (البروتونات، النيترونات، الإلكترونات).
وتنقسمُ إلى:
• الهادرونات «Hadrons»:
والتي تتكون من:
- باريونات «Baryons»
- الميزونات «mesons»

• اللبتونات «lepton»

2) البوزونات «Bosons»:
وهي الحاملةُ للقِوى الأربعة الرابطة والمؤثرة على جسيمات الفيرمونات.

نبدأ بالفيرمونات التي تتكون من:
أولًا ) الهادرونات:
والتي تتكون من مجموعتين (سَبق ذِكرهُما):
• «باريونات» المكوّنة من ثلاثة جسيمات تحمل شحنة كهربائية كسرية -أي جزء من الشحنة- تسمى «كواركات – Quarks» وهي أنواع كما يلي:

كوارك قاع «bottom».
كوارك قمة «top».
كوارك غريب «strange».
كوارك ساحر «charm».
كوارك عُلوِيّ «up».
كوارك سفلي «down».

فشُحنه الـ (up , charm , top) هي (2/3).
و شحنه الـ (down , strange , bottom) هي (-1/3).

فالبروتون (أحد الباريونات) يتكون من ثلاث كوارك اثنان علويّان وواحد سفلي.
والنيترون يتكون من ثلاثة كوارك اثنان سفليّان وواحد علوي.
ونتيجة لشحنه الكوارك الكسرية فلا توجد حرة بل تتجمع لتكوين البروتون الموجب أو النيترون المتعادل.

• الميزونات:
المكونة من جسيمات ثنائية مثل جسم «البيون – pion» و«الكاون – kaon» أي تتكون من كوراكين فقط.

ثانيًا) اللبتونات:
وهذه تحملُ شحنةً كهربائيةً كاملةً مثل الإلكترون وهي أنواع كما في الجدول التالي:

جسيم التاو (سالب)
جسم نيوترينو التاو (محايد)
جسيم المون (سالب)
جسيم نيوترينو الميون (محايد)
جسيم الإلكترون (سالب)
جسيم نيوترينو الإلكترون (محايد)

جُسيم نيوترينو الإلكترون يسمى «النيوترينو Neutrino» يستطيع اختراق أي شيء دون أن يبطئ من سرعته وله دور في تحويل الطاقة من النجوم إلى لهب متناثر ووجوده في الكون قليل ففي كل سنتيمتر مكعب يوجد نيوترينو واحد.

ملاحظات:
• الجسيمات التي لها عدد كمّ مغزلي من مضاعفات العدد الصحيح أي (1،2،3،0،..) تتبع إحصاء «بوز-آينشتاين» ولذا فإنها تدعى بالبوزونات.
أما الجسيمات التي لها عدد كم مغزلي من المضاعفات فردية لأنصاف الأعداد الصحيحة (1/2،3/2،5/2،.....) فإنها تتبع إحصاء «فيرمي ديراك» ولذلك فإنها تدعى بالفيرميونات.
• لا نقول عن كُلّ الجسيمات الأولية أنها موجودة في الطبيعة لأن منها ما له فترة حياة قصيرة جدًا حيث تتحل إلى ما هو أبسط منها فمثلًا التاو سوف ينحل إلى كوارك و كوارك مضاد ونيوترينو التاو.

• الكواركات تحمل نوع آخر من الشحنة غير الشحنة الكهربية وتسمى «color charge».

القُوى الأربعة:

عرفنا فيما سبق أن هناك قوتين نوويتين هما القوة النووية الشديدة والقوة النووية الضعيفة وهما تعملان في نواة الذرة.
وهناك قوتان أيضًا هما قوة الجاذبية والتي تعمل على نطاق واسع في الكون (بين الكواكب والأجسام) ثم القوة الكهرومغناطيسية وهي التي تعمل مع الجسيمات المشحونة بأي شحنة كهربائية.
وهذه القوى تحتاج لجسيمات تقوم بنقل تأثيرها وهنا يأتي الفرع الآخر من الجسيمات الدقيقة وهي «البوزونات».

فالقوى النووية الشديدة يحملها جسيم صغير يسمى «الجليون – Gluon» وتؤثر على كوارك البروتونات.

أما القوى النووية الضعيفة فيحملها ثلاث أنواع من البوزونات وهي «+W» موجب الشحنة و «-W» سالبة الشحنة و«Zo» متعادلة الشحنة وتؤثر على البروتونات والنيترونات بشكل خاص.

وقوى الجاذبية يحملها جسيم يسمى «الجرافيتون-Gravition».

و آخر القوى هي القوة الكهرومغناطيسية ويحملها «الفوتون – Photon» المسؤول عن ربط الإلكترونات السالبة بالنواة الموجبة والأجسام المشحونة الأخرى وهناك ألف مليون فوتون لكل ذرة في الكون.

• بوزون هيجز «Higgs Boson»:

جسيم أولي يُظن أنه المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها. وقد تم رصد إشارات لجسيم هيجز عملياً في عام 2011 في مايعرف بـ مصادم الهادرونات الكبير، وأعلن مختبر سيرن في 4 يوليو 2012 أنه متأكد بنسبة 99.999% من وجود بوزون هيغز فعلياً. وكان قد تنبأ الفيزيائي الإسكتلندي "بيتر هيغز" عام 1964 بوجوده في إطار النموذج الفيزيائي القياسي الذي يفترض أن القوى الأساسية قد انفصلت عند الانفجار العظيم ، وكانت قوة الجاذبية هي أول ما انفصل ثم تبعتها بقية القوى. ويُعتقد طبقا لهذه النظرية أن البوزون - وهو جسيم أولي افتراضي ثقيل ، تبلغ كتلته نحو 200 مرة كتلة البروتون - هو المسؤول عن طريق ما ينتجه من مجال هيجز عن حصول الجسيمات الأولية لكتلتها ، مثل الإلكترون والبروتون والنيوترون وغيرها . وتمكن العلماء من رصده عمليا بنسبة 99.999% بواسطة مصادم الهادرونات الكبير (LHC) الموجود في مختبر سيرن حيث تصل فيه سرعة البروتونات إلى سرعة الضوء تقريبا. والأعظم من ذلك أنه في معجل الهادرونات الكبير تم تصويب شعاعي بروتونات كل منهما بسرعة مقاربة لسرعة الضوء ضد بعضهما رأسيا، ثم تمت دراسة نتائج هذا الاصطدام الذي يماثل ظروف الانفجار العظيم على مستوى مصغر. ولتمثيل ظروف اللحظة الزمنية 10−35 من الثانية الأولى بعد الانفجار العظيم، والتي يُعتقد أن بوزونات هيجز تكونت عندها, يتطلب تخليقها ظروفا قد تصل إلى 5000 مليار إلكترون فولت.

المصدر : الباحثون المصريون _ بتصرف

#فيزياء_من_سورية
#syrianphysics

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق